الشيخ محمد الصادقي الطهراني

376

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

دينه ، لأنه - يعد - مالُه إذ لم يبعه ، ولم يخرجه عن ملكه ، فإنما هو وثيقة ، تجوز فيها التصرفات غير المنافية لكونها وثيقة . 6 - لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن إلّا بإذن الراهن ، دون أن يكون شرطاً يقابل الدين ، ويجوز له كل تصرف فيه للحفاظ عليه كسقي الدابة وعلفها ، وله حق النفقة من الراهن ، ولا تجوز له التصرفات غير المغيرة له إلّا بإذنه لأنه ملكه ولم ينتقل إلى المرتهن حتى يعامله كأنه ملكه ، لا انتقال العين ولا انتقال المنفعة ، وإنما هو أمانة مضمونة وثيقة لدينه . 7 - يجوز للمرتهن إشتراط بيع الرهن عند حلول أجل الدين ، بل قد يجب استيفاءً لحقه ، حيث المنع مانع له من الانتفاع من البديل كالأصيل ، فلا مال له رغم أن له المال . هذا - ولكنه - يبيعه أميناً ، أو يمتلكه أميناً . 8 - إذا لم يشترط البيع عند حلول الأجل ، تطلَّب حقه عنده ، فإن أجّل أو ماطل جاز له بيعه ، أو رهنه عند ثالث للحصول على حقه ، شرطَ الحفاظ على حق الراهن . 9 - لا يجوز للراهن بيع رهنه قبل رد الدين ، أم إجازة المرتهن ، أو إئتمانه الراهن ، حيث الرهن في هذه الثلاثة وثيقة لازمة عند المرتهن ، له حق إبقاءه عنده حتى يستوفي دينه عيناً أو إئتماناً . 10 - لأن الرهن أمانة عند المرتهن فلا يضمن بتلف أو نقص إلّا بتقصيرر أو تفريط ، إذ « ما على المحسنين من سبيل » وكما في صحيح جميل « عن رجل رهن عند رجل رهناً فضاع الرهن فهو من مال الراهن ويرتجع المرتهن عليه بماله » . « 1 » ولكن الآية قد لا تشمل إلّا الأمانة المجردة دون الرهان الوثيقة ، فالمرتهن محسن إلى نفسه في الرهان ، دون الراهن ، والصحيح معارَض بالمثل « 2 » فالحكم هو الضمان على الأشبه . 11 - نكرر هنا شرط القبض في الرهان وهو نصُّ الآية ، والموثق على ضوءها متناً ،

--> ( 1 ) . الفقيه باب الرهن تحت الرقم ( 1 ) ( 2 ) . هنا روايات متعارضة في الضمان وعدمه وكلها مطلقة تشمل صورة التفريط وسواها ، مهما كان مورد البعض منها التفريط دون تقييد للضمان بالتفريط . فمن الأخبار الثانية خبر محمد بن قيس عن الصادق عن الباقر عليهما السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهرن وإن كان أقل من ماله فهلك الرهن أدى إلى صاحبه فضل ماله وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيءٌ » ( الفقيه باب الرهن تحت رقم 21 ) ومثله موثق ابن بكر عن الصادق عليه السلام ( الكافي 5 : 234 والتهذيب 2 : 164 )